|
اقتصاد المملكة العربيّة السّعوديّة,
قبيل اكتشاف النفط اعتمد على التّجارة, و تصدير المحصول المحلّيّ
مثل البلح و الإيرادات السياحية من قبل الحجّاج إلى مكّة المكرمة
و المدينة المنوّرة .
تملك المملكة العربيّة السّعوديّة
اقتصاد معتمداً على أساس النفط تحت إشراف الحكومة على الأنشطة
الاقتصاديّة الرئيسيّة ، وتعتبر احتياطيّات النّفط السّعوديّة هي
الأكبر في العالم, كما أنها أكبر منتج ومصدر للعالم. بحيث يشكل
النفط أكثر من 90 % من صادرات البلاد و تقريبًا 75 % من
الإيرادات الحكوميّة . المملكة العربيّة السّعوديّة الثانية
عالمياً بعد كندا في احتياطيّات البترول المثبتة ( 24 % من
الأثبت كلّيّةً ), يتمّ تصنيفه كأكبر مصدّر للبترول, و يلعب
دورًا بارزًا في منظّمة أوبك . ويشكل قطاع البترول تقريبًا 75 %
من إيرادات الميزانيّة, 40 % من الدخل الوطني , و 90 % من
إيرادات التّصدير . يجيء حوالي 35 % من الدخل الوطني من القطاع
الخاصّ . للمملكة العربيّة السّعوديّة دور رئيسيّ في المجهودات
النّاجحة لمنظّمة أوبك و النفط . سعت البلاد لرفع سعر النفط في
عام 1999 إلى أعلى مستواه منذ حرب الخليج وذلك بتقليل الإنتاج .
موارد الغاز الطّبيعيّ كبيرة أيضاً بعض من الغاز يُسْتَخْدَم
كمصدر طاقة, و الباقي للمنتجات البتروكيميائيّة .
بسبب الزيادة الحادّة في إيرادات
البترول في عام 1974, المملكة العربيّة السّعوديّة أصبحت أحد
أسرع الدول المتنامية اقتصادياً في العالم . فهي تتمتّع بفائض
كبير في تجارتها الكلّيّة مع البلدان الأخرى, كما أن الواردات
زادت بسرعة, و كانت الإيرادات الحكوميّة الكافية متاحةً للنّموّ,
كالدّفاع و المعونات للبلاد العربيّة و الإسلاميّة الأخرى .
الإيرادات النّفطيّة استخدمت لتعزيز قاعدة البلاد الصّناعيّة,
بالمراكز الصّناعيّة الكبيرة و الجديدة مثل جبيل و ينبع المثالان
الأكبران في مسيرة الصّناعة الجديدة . هناك مجمّعات محطّة تكرير
في راس تنورة و راس الخفجي على الخليج العربيّ, كما أن النفط من
الممكن أن يُشْحَن إلى البحرين للتكرير . أكثر من 95 % من النفط
السّعوديّ يُنْتَجُونَ نيابة عن الحكومة السّعوديّة من قبل
أرامكو. الشركة السّعوديّة العملاقة في يونيو 1993, أرامكو
السّعوديّة كانت قبل ذلك تدار من قبل شركة ( ساماريك ), حتى
أصبحت وحدها بعد أن أصبح العالم شركة بترول متكاملة تمامًا ،
معظم تحرّكات صادرات النفط السّعوديّ بالشّاحنات من محطّات
الخليج في راس تنورة و جويمة ، أما باقي الصادرات تُنْقَل عبر خطّ
الأنابيب من الشّرق للغرب عبر المملكة إلى ميناء ينبع بالبحر
الأحمر . هذا و قد عملت المملكة العربيّة السّعوديّة على تنمية
المشاريع الاستثمارية الأخرى في نظام النّقل و مشاريع البنية
التّحتيّة الأخرى .
التّصنيع, الذي زاد تمثل في انتاج
المعادن, الموادّ الكيميائيّة, البلاستيك, العقاقير, الإسمنت و
الأسمدة . أيضاً الموارد المعدنيّة كالذّهب و الفضّة, النّحاس,
الحديد, الرّصاص, البوكسيت, الصّفيح, اليورانيوم و الزّنك كلها
اكتشفت مؤخراً, مع المعادن مثل البوتاس و بينتونايت .
الماء مورد مهمّ في مثل هذه المنطقة
الجافّة و المملكة العربيّة السّعوديّة الآن أكبر منتج في العالم
للماء المحلّى, بثلاثة و ثلاثون مصنع لتحلة الماء المالح في
الخليج العربي و البحر الأحمر أما بالنسبة لمدينة الرّياض مصدرها
المائيّ يأتي عبر خطّ أنابيب من الخليج العربيّ .
القطاع الزّراعيّ اقتصادياً مكتفي
ذاتياً الآن في القمح, السّمك و الخضروات, منتجات الألبان و
اللّحوم المعيّنة . تعتمدالمزروعات على مخزون الماء و التّطوّرات
المستقبليّة ستركّز على محاصيل القيمة العالية التي تحتاج لماء
أقلّ . بين الخضروات و الفاكهة البالغة، القمح, الشّعير, البلح و
المشمش, الحمضيات مثل اللّيمون الحامض و السّفرجل, البصل,
الطّماطم, البطّيخ و منتجات الثّروة الحيوانيّة . صيد السّمك
دائمًا كان مهمّ بطول السّواحل السّعوديّة,, صناعة المصايد تسعى
إلى الزيادة لإقامة مزارع أسماك .
في المملكة العربيّة السّعوديّة
بنوك متطورة و قطاع هيئات خدمة ماليّة, و البلاد تبدأ بتشجيع
السّياحة, بخاصّة على ساحل البحر الأحمر . مكّة المكرمة ,
المدينة المنوّرة و ميناء جدة التي تعتمد في دخلها بشكل كبير على
الحجاج ، حيث يصل عدد الحجاج سنوياً بين ثلاث إلى أربع ملايين
حاج .
قصّة تحوّل المملكة العربيّة
السّعوديّة الاقتصاديّ هي أحد الأحداث الرّائعة للقرن الـ 20 .
بالطّبع, بلاد بإمكانيات قليلة قد حقّقت مثل هذا التغيير
الاقتصاديّ الجوهريّ في مدّة قصير . أنّ المملكة العربيّة
السّعوديّة قد تمكّنت من إحداث مثل هذا التّطوّر و النّموّ بشكل
رائع و بدون إضعاف البنية الاجتماعيّة مع المحافظة على التقاليد
الموروثة ، والقيم و المعتقدات الاجتماعية – أو حتى الآثار
الجانبيّة غير المرغوبة المرتبطة كثيرًا بالتّغيير السّريع
الاجتماعيّ الاقتصاديّ في أجزاء أخرى من دول العالم النّامي .
كما أن التّوسّع الاقتصاديّ للمملكة
العربيّة السّعوديّة وارد بالأمثال الآن, الاعتقاد الخاطئ يستمرّ
أنّ الدّولة معتمدة فقط على النفط في اقتصادها. من المؤكد أن
النفط لعب دورًا حيويًّا في اقتصاد الدّولة, و وحتى الآن ، لكنّ
المملكة استخدمت موارد أخرى خام , فقد أصبح النّفط كالمحرّك الذي
يقود برنامج تطوير وطني شاسع يحاول إنشاء اقتصاد متنوّع حديث و
الذي في النّهاية سيوقف تدريجياً و يحلّ محلّ صناعة البترول
كالمعين الأول للإيرادات .
عندما قامت المملكة العربيّة
السّعوديّة في عام 1932 كان اقتصادها جُزئي و صغير . النّاس في
مدن الحجاز كمكة المكرمة , المدينة المنوّرة و جدة استمدّت معظم
دخلهم من التّدفّق السّنويّ للآلاف من الحجّاج. اعتمدت
المستوطنات السّاحليّة في البحر الأحمر على التّجارة و صيد
السّمك, بينما زرعت مناطق الخليج العربيّ البلح و محاصيل أخرى .
في منطقة نجد المركزيّة, النّشاط الاقتصاديّ دار حول التّجارة
بين البدو - الذين رببوا الجمال, الغنم, الماعز و الأحصنة - و
الجماعات المستقرّة التي زرعت المحاصيل و صنعت الحرف . كانت
الصّادرات السّعوديّة الرّئيسيّة بلح و ماشية, و وارداتها أنسجة
، الأطعمة الأخرى و المنتجات المصنّعة المختلفة .
حوّل الإيراد النّفطيّ الاقتصاد
السّعوديّ في عام 1938 . بالإضافة للثّروة الكبيرة, مال النفط
وُجِّهَ ببرامج التّطوير الحكوميّة في المناطق مثل النّقل,
الإسكان, الصّحّة, التّعليم, الدّفاع و المرافق و الخدمات الأخرى
.
بفضل الثّروة البتروليّة, أساليب
الحياة قد تغيّرت أسرع و أكثر بشكل مثير في المملكة العربيّة
السّعوديّة من أيّ بلد آخر . يمكن أن يتذكّر السّعوديّون
البالغون من العمر خمسون سنة ، مساكن الطّين بلا كهرباء ولا مياه
جارية, و التي سكنها معظمهم, لكنّ السّعوديّون الصّغار اليوم
بالكاد يمكن أن يتخيّلوا الحياة بدون الإنترنت, التّليفونات
الخلويّة, الإجازات بالخارج, البيوت مكيّف الهواء في الضّاحية,
المركبات الرّياضيّة المجهّزة و مراكز التّسوّق المزخرفة .
القليل منهم من ركب جملاً في أيّ وقت حتّى .
لقد ساعدت الثّروة البتروليّة في
توحيد السّعوديّين سياسيًّا و من النّاحية الثّقافيّة .
في أثناء خطط التّطوير, المملكة
العربيّة السّعوديّة وضعت بنية تحتيّة حديثة, متضمّنة الطرق,
كالتي في الرّياض و قد ساعدت في إدراك توسّع اقتصاديّ مدهش في
المملكة.
التّجهيزات الترفيهية , مثل
المتنزّهات في الدامام بطول الخليج العربيّ, ترضي حاجات
المواطنين السّعوديّين .
التّطوّرات الحديثة
منذ التاسع والسبعون , المملكة
العربيّة السّعوديّة طوّرت برنامجًا بعيد المدى يركز على النفط
كمصدر دخل رئيسيّ للبلاد . هذا سمح للبلاد أن تطوّر البنية
التّحتيّة التي مكنتها من تنويع أنشطتها الاقتصاديّة بعد النفط .
ترشد خطّة التّنمية الاقتصاديّة مثل
هذا التّطوير . بمجرّد أنها قُوِّيَتْ بنيتها التحتيّة, التي
وقفت أمام قضيّة الموارد البشريّة . في سنة 2000 ميلاديّ
تطُوِّرَت الخطة لتشجيع فرص تشغيل أكبر للشّبابّ السّعوديّ . هذه
الخطّة المعروفة بالسعودة تُرَكَّز على تشجيع القطاعات العامّة و
الخاصّة لخلق فرص العمل . علماً بأن المستويات العالية للوظيفة
لها تأثير هامّ على الاقتصاد .
وقد وضعت الحوافز لتشجيع التطوير في
القطاعات الأخرى للاقتصاد . و قد بيّنت وزارة الصّناعة أن عدد
المصانع في المملكة حالياً 730 باستثمار يبلغ 71.9 بليون ريال
سعودي . كما أن 400 من هذه المصانع يعملون كشركات مشتركة مع
الشّركات الأجنبيّة .
السعوديّة فتحت الباب للصفقات
الخارجية لجذب الاستثمارات الأجنبيّة,. الريال السعودي ثابت
بالنسبة للدولار الأمريكي منذ 1986 ، كل دولار يساوي 3.75 ريال
سعودي.
نظام جديد لتشجيع الاستثمار الأجنبيّ
أُعِدَّ في إبريل عام 2000 بالشّرائح الضّريبيّة للشّركات
الأجنبيّة تتمحور بين 45 % - 30 % . المستثمرن الأجانبي قادرون
أيضاً أن يمتلكوا أرضي و يرعوا العمالة . أمور أخرى متاحة أيضاً
لتشجيع الاستثمار الأجنبيّ أكثر .
أ - العمالة
لدى الحكومة السّعوديّة إيرادات
نفطية تستغلها لتوسيع الخدمات العامّة و بناء الطّرق, المدارس,
الاتّصالات السّلكيّة واللّاسلكيّة و المرافق الأخرى الخاصّة
بالبنية الأساسيّة . و لتنفيذ هذه التّحسّينات كان على الحكومة
أن تستأجر أعداد كبير من العمّال و الحرفيين من الخارج . كما
يحتلّ السّعوديّون كلّ مناصب الإدارة الحكوميّة على المستوى
العلويّ و الأوسط , بينما تقريباً يأتي كلّ الموظّفون المكتبيّين,
العمّال و عمّال صناعة الخدمات على المستوى السّفليّ من البلاد
الأخرى . الأعمال المهنيّة و التّقنيّة تُقَسَّم تقريباً
بالتّساوي بين المواطنين السّعوديّين و المغتربين . طبقًا
لتقديرات عام 2001,
القوى العاملة السّعوديّة تشكل من
7.1 مليون عامل . موزعين حوالي 20 % في زراعة حسب تقديرات حوالي
19 % قوى عاملة , 61 % صّناعية, و خدماتية . وتشكل النّساء فقط
17 % من القوى العاملة في عام 2001, كما تمثل النّساء
السّعوديّات العدد الأصغر, لكنه في زيادة .
وقد انتعشت الإيرادات النّفطيّة في
نهاية الثّمانينيّات, بحيث أصبح واضحاً أن القوى العاملة
الأجنبيّة المتنامية كانت منقطعة اقتصادياً . و بدأت الحكومة
السّعوديّة بعمل المجهودات لتقليل اعتماد البلد على عمل غير
السعوديّين و لزيادة عدد السعوديّين في أعمال القطاع الخاصّ,
اتبعت سياسة أشارت إليها ( بالسعودة ) . أثناء هذه الفترة
الحكومة اتّخذت إجراءات صارمة على العمالة المهاجرة غير الشّرعيّ,
تهدّد بتغريم أصحاب العمل المهاجرين غير الشّرعيّين و تدفع حوالي
100,000 عامل غير قانونيّ لترك البلد . أيضاً بدأ في تشجيع
القطاع الخاصّ أن يحجز أصناف عديدة الوظائف للسّعوديّين و أن
يستأجر السّعوديّين لشغل الوظائف, وتم إنشاء مكتب لتشغيل
السّعوديّين . هذا و بالرّغم من هذه المجهودات, قبل عام 2002
القوى العاملة المغتربة وصل تعدادها إلى 5.4 مليون شخص . هذا و
لايسمح بتشكيل الاتّحادات و الأحزاب غير مسموح بها المملكة
العربيّة السّعوديّة .
ب – الصناعات
تضمنت القطاعات الصناعية الأولية في
المملكة العربية السعودية التحلية ، و معالجة النفط الخام و
الغاز الطبيعي في العقود الأخيرة ، وقد سعت الحكومة السعوديّة أن
تنوّع قطاعها الصناعيّ، فاقتصاد البلاد سيكون أكثر استقراراً
وآمناً على المدى البعيد ، إذ أنّ الاعتماد على النفط يوازن
أشكال الإنتاج الأخرى ، و بالتالي طوّرت الدولة قطاع صناعتها غير
النفطية ، وذلك بإنتاج السلع المحلية وتصديرها .
شركة الصناعات الأساسيّة السعوديّة
الحكومية ( سابك ) أسست عام 1976 ، عملت في مجال الصناعة
البتروكيميائيّة و إنتاج الفولاذ ، في عام 1997 كان إنتاج شركة (
سابك ) في السوّق 9.2 مليون طنّ مواد بتروكيميائية ، 2.85 مليون
طنّ فولاذ، 2.8 مليون طنّ بلاستيك ، 1.1 مليون طنّ غازات صناعيّة
، و 140,000 طنّ منتوجات بولستر.
أسّست الحكومة صندوق التنمية
الصناعيّة السعوديّ في عام 1974 وهدفه تزويد مستثمري القطاع
الخاص بالقروض ، و تشجيع اشتراك القطّاع الخاص بشكل أكبر ، في
عام 1984 باعت الحكومة 30 % من أسهم شركة ( سابك ) لمستثمرين من
القطاع الخاص .
بالمحصلة فالمملكة العربية السعودية
عندها قطاع صناعة خاص مزدهر الآن ، منتوجاته تتضمن الإسمنت ،
الأجهزة الكهربائية ، المطاط الصناعي ، البلاستيك، صناعات غذائية
، وعصيرات .
بوجود 15 مصنع ضخم , شركة الصناعات
الأساسيّة السّعوديّة ( الشّركة السّعوديّة للصّناعات الأساسيّة
) المتخصصة في البتروكيميا , الصّلب و المنتجات الصّناعيّة
الأخرى المستخدمة في الصّناعات الثّانويّة .
استغلت الشّركات السّعوديّة الكثيرة
التّكنولوجيا المتقدّمة , مثل الشّركة الإلكترونيّة المتقدّمة
الموجودة في الرّياض , والتي تصنّع المعدّات الإلكترونيّة ,
الكومبيوترات و المنتجات الأخرى العالية التّقنيّة .
سي - الخدمات ( القطاع الخدمي )
حوالي 61 % من القوى العاملة
السّعوديّة تعمل في القطاع الخدمي مثل التربية والتعليم ,
الرّعاية الصّحّيّة, النّقل, الاتّصالات و الخدمات التّجاريّة و
الماليّة .
تستخدم الحكومة معظم هؤلاء العمّال
، بالإضافة إلى تزويد الخدمات للسّكّان , قطاع الخدمات السّعوديّ
يسخَّر أيضًا في التّعامل مع أعداد كبيرة من المسافرين القادمين
من الخارج .
متمثلين في التّدفّق السّنويّ
للحجّاج من حول العالم , وأيضًا الضّيوف و أتباع العمّال الأجانب
.
بالمحصلة هناك ضيافة متطوّرة جيّدًا
في المملكة العربيّة السّعوديّة , كالسكن , الطّعام و خدمات
النّقل .
فمنطقة مكة المكرمة والمدينة
المنورة تستضيف في موسم الحج حوالي ثلاثة ملايين حاج ( متضمنين
حجّاج الداخل ).
شيدت المملكة العربيّة السّعوديّة
في عام 1996 عدّة منتجعات ساحليّة كبيرة و مرافق ترفيهية في
محاولة لترويج السّياحة الدّاخليّة
وتقدر الخدمات بـ 45.2 % من الناتج
المحلي الإجمالي للبلاد ( الناتج المحلي الإجمالي) في عام 1998 .
د - المصانع الصغيرة
استلزمت الصناعات تحويليّة في
المملكة العربيّة السّعوديّة الأولى التكرير و معالجة النفط
الخام و الغاز الطّبيعيّ . في العقود الأخيرة, الحكومة
السّعوديّة حاولت تنويع قطاعها الصّناعيّ, طمعاً في أن اقتصاد
البلد سيكون أكثر استقرارًا و مضمون على المدى البعيد إذا وُوزِنَ
اعتماده على النفط بأشكال الإنتاج الأخرى . بالتّالي, فالدّولة
طوّرت قطاع صناعتها غير النفطيّ, بإنتاج السّلع المحلية و أسواق
التصدير . الشّركة السّعوديّة للصّناعات الأساسيّة الحكومية (
سابك ) المنشأة في عام 1976, قد ركّزت على بناء الصناعات
البتروكيميائيّة و على إنتاج الصّلب . في 1997 الشّركة
السّعوديّة للصّناعات الأساسيّة انتجت 9.2 مليون طنّ من المنتجات
البتروكيميائيّة , 2.85 مليون طنّ من الصّلب, 2.8 مليون طنّ من
البلاستيك, 1.1 مليون طنّ من الغازات الصّناعيّة و 140,000 طنًّا
من منتجات البوليستر .
أنشأت الحكومة الصّندوق السّعوديّ
للتّنمية الصّناعيّة في عام 1974 لتزويد القروض إلى المستثمرين
الخاصّين . لتشجيع اشتراك القطاع الخاصّ أكثر, في عام 1984
الحكومة باعت 30 في المئة من أملاك الشّركة السّعوديّة للصّناعات
الأساسيّة إلى المستثمرين الخاصّين . نتيجة لذلك, المملكة
العربيّة السّعوديّة تملك الآن قطاع صناعيّ خاصّ مزدهر, بمنتجات
متنوعة مثل الإسمنت, المعدّات الكهربائيّة, المطّاط الصّناعيّ,
البلاستيك, الطّعام المعالج و المشروبات .
شركة الصناعات الأساسيّة السّعوديّة
( سابك ) تملك 15 مصنع كبير , تنتج المنتجات البتروكيميائيّة,
الصّلب و المنتجات الصّناعيّة الأخرى المستخدمة بالصّناعات
الثّانويّة .
مستفيدة من التّكنولوجيا المتقدّمة,
الشّركات السّعوديّة الكثيرة, مثل الشّركة الإلكترونيّة
المتقدّمة الموجودة في الرّياض, تصنّع المعدّات الإلكترونيّة,
الكومبيوترات و المنتجات الأخرى العالية التّقنيّة .
ي - الزراعة
جعل الصّحراء بيئة حية
للبلد الذي يفتقر إلى الأنهار
الدّائمة و يتلقّى فقط معدّل سقوط المطر الضّئيل يجعل وجود منتج
زراعيّ رئيسيّ مستبعد ، حتّى الآن المملكة العربيّة السّعوديّة
جعلت ذلك الحلم واقعًا , فهي تنتج تشكيلة عريضة من المنتجات
الزّراعيّة من الشّعير إلى البطّيخ, محققة بذلك الاكتفاء الذّاتيّ
في مناطق كثيرة, مثل القمح, منتجات الألبان و الفواكه , كما بدأت
بتصدير تشكيلة من المنتجات الزراعية إلى البلاد الأخرى , من
الفراولة إلى الزّهور.
قبل تدفّق مردودات النفط في أواسط
القرن العشرين , كانت الزّراعة منتشرة في أماكن قليلة جدًّا في
المملكة العربيّة السّعوديّة .
لوضع حجم قطاع الزّراعة بصورة
متناسقة , فقط 0.8 % من المساحة الكلية للمملكة العربيّة
السّعوديّة كانت مزروعة . كلّ المناطق الزّراعيّة تُرْوَى بكثافة
بسلسلة مناخيّة كبيرة, من استوائيّ في الجنوب الأقصى , خلال ظروف
الصّحراء الشّديدة في المنطقة المركزيّة , إلى أشهر الصيف
السّاخنة و الشّتاء الباردة لنوع خاصّ بالبحر الأبيض المتوسّط
تقريباً في الشّمال .
المناطق الزّراعيّة الرّئيسيّة :
الأحساء في المنطقة الشّرقيّة , حائل و القصيم في المنطقة
المركزيّة الشّماليّة, تبوك و الجوف في المنطقة الغربيّة
الشّماليّة, الخرج في منطقة الرّياض , وادي عسير في المنطقة
الجنوبيّة .
أكبر المزارع في الواحات الشّرقيّة
الأحساء و القطيف, و هي تزرع البلح ( بالكمّيّات الكافية
للتّصدير ), و الكمّيّات المحدودة من الفواكه الأخرى , و الخضر و
الحبوب .
الزّهور تُزْرَع في الحقول بالقرب
من الطائف و المناطق الأخرى لصناعة الرّائحة وأيضاً تباع لمحلّات
الزّهور المنزليّة و التّصدير بالخارج . المملكة العربيّة
السّعوديّة مكتفية ذاتيًّا في إنتاج المنتجات الزّراعيّة الكثيرة
, وأهمها القمح .
الحكومة السّعوديّة تحاول جعل
المملكة العربيّة السّعوديّة مكتفي ذاتيًّا في إنتاج الموارد
الغذائيّة وذلك بالاعتماد على الإيرادات النّفطيّة المتزايدة ،
فالرّيّ زاد كمّيّة الأرض المناسبة لزراعة تشكيلة واسعة من
المحاصيل . بينما ارتفع الإنتاج الزّراعيّ مؤقتاً , إلا أن
الحقائق الاقتصاديّة في النّهاية أجبرت الحكومة أن تخفّض دعم
القطاع الزراعي .
منتجات الثّروة الحيوانيّة - بشكل
رئيسيّ الغنم , الماعز و الجمال – فهي كانت مهمّة في الاقتصاد
المحلي لقرون . الدّواجن الكبيرة و اللّحوم والإعتماد على
المواشي بدأ في القرن العشرين وذلك لتأمين المطالب المحلّيّة
بشكل رئيسيّ . مع ذلك , إنتاج اللّحم المحلّيّ لم يفي بالغرض , و
مازالت البلاد تستورد اللحوم بكميات هائلة .
التأثير الرئيسي هو رأس المال
المشترك بين شركات التنمية الزراعيّة لكنّ هناك بعض المزارع
الخاصة الكبيرة أيضًا . البعض من أكبر شركات الزراعة في البلاد (
تكون برأسمال مشترك أو خاص ) :
- الشّركة الوطنيّة للتّنمية الزّراعيّة (الشّركة الوطنيّة
للتّنمية الزّراعيّة ), المنتجات تتضمّن اللّبن الطّازج و
منتجات الألبان و الفواكه و الخضر .
- الشركة تبوك للتنمية الزراعية ( شركة تنمية تبوك
الزّراعيّة ) المنتجات تتضمّن الفواكه و الخضر الطّازجة و
العسل .
- شركة حائل للتّنمية الزّراعيّة ( شركة تنمية حائل
الزّراعيّة ), المنتجات تتضمّن الفواكه و الخضر الطّازجة و
الدّواجن .
- شركة آسترا الزّراعيّة المحدودة , المنتجات تتضمّن الفواكه
الطّازجة و الخضر, الكويل , الزّهور و العسل, المربّى و الخضر
المجمّدة .
- جادكو ( شركة تنمية الجوف الزّراعيّة ), المنتجات تتضمّن
الفواكه الطّازجة و الخضر, الزّيتون, زيت الزّيتون و الحبّات
- معمل ألبان الصافي, مسجل في كتاب جينيس للأرقام القياسية
كأكبر مزرعة ألبان متكاملة في العالم .
- معمل ألبان المراعي, اللّبن الطّازج و منتجات الألبان و
العصائر المصنّعة .
- مزارع الوطنية : الدّواجن ( حي ومذبوح ), البيض , الفواكه
و الخضر الطّازجة و مزارع أسماك .
- محصول العثمان الزّراعيّة ( ندى ), مزرعة ألبان بارزة
بأكثر من 14,000 بقرة , تنتج عصائر بارز و صلصة طماطم .
ف - صيد السّمك
كان صيد السّمك مصدر غذاء هامّ على
طول شواطئ المملكة العربية السعودية قبل عهد البترول ،
ومع ذلك فقد حل مصدر غذاء أخر غير
السمك ، بسبب النمو السريع للسكان .
وأدى تلوث الخليج العربي لخسائر في
الثروة السمكية والتي قدرت بـ 51.949 طن سمك عام 1999 .
ج - الطاقة
إن حاجة المملكة للطاقة تناسبت مع
الواردات الوافرة للنفط والغاز الطبيعي .
في عام 2001 ولّد النفط و الغاز
طاقة كهربائية للبلاد حوالي 122.4 بليون كيلوواط ساعي.
قدمت الحكومة فوائد كثيرة مثل
الكهرباء حتّى عام 1990 ، عندما كانت ميزانية البلاد تتجه إلى
زيادة في المعدّل ، و في عام 2000 دمجت شركات البلاد الكهربائيّة
الإقليميّة العشر لتكوّن شركة الكهرباء السعوديّة.
تؤمن هيئة الكهرباء العامة الحكومية
الكهرباء إلى أرياف بعيدة.
فتوليد الطّاقة الكبير و شبكة
التوزيع المتطورة يوصلان الكهرباء حتّى إلى الأجزاء البعيدة من
المملكة .
هـ - النقل والاتصالات
تاريخياً، شبكة الطرق المركزية في
الحجاز ، تربط مواقع الحجّ وهي مكّة و المدينة مع ميناء جـدّة.
منذ بزوغ فجر العصر النفطيّ ، استفادت المملكة العربية السعودية
من تطوّرات النقل . ابتداءا من عام 1999 كان هناك 151.470
كيلومتر، ( 94.119 ميل) من الطرق في المملكة ، و كانت 30 % منها
معبدة . السيارات الكبيرة استُخدِمت على نطاق واسع ، وكذلك
الحافلات و سيارات الأجرة في البلد والطرقات العامة .
خطّ القطار الوحيد هو الذي يربط
الرياض بميناء الخليج العربي في الدمام عبر الهفوف، ومواقع
الموانيء الرئيسية في جـدّة، الدمام ، والجبيل .
والمطارات في كل من جـدّة ، الظهران
، و الرياض .
الخطوط الجوّيّة الوطنيّة هي الخطوط
الجوّيّة العربيّة السعوديّة ، وتدرج ضمن الخطوط الجوية المميزة
دولياً .
يملك السعوديّون تنوّع في وسائل
الإعلام ، تتضمن تلفزيون و محطّات لاسلكيّة، و صحف و مجلات عديدة
.
وبما أنها دولة إسلامية فوسائل
الإعلام يجب ألا تتعارض مع التعاليم الإسلامية .
ميناء الملك فهد في مدينة ينبع
الصّناعيّة على البحر الأحمر هو أحد المواني الحديثة الكبيرة و
الذي يستوعب كميات كبيرة من الصّادرات و الواردات .
أي - التجارة والعلاقات الخارجية
صادرات المملكة العربيّة السّعوديّة
ـ مقتصرة على المنتجات النّفطيّة - وهي تفوق وارداتها المتمثلة
بالأغذية , الآلات , السيارات , الأنسجة و الموادّ الخام تتضمن
البلاستيك, الموادّ الكيميائيّة و المطّاط .
عام 2000 كانت صادرات المملكة
العربيّة السّعوديّة تساوي 77.2 بليون دولار , بينما الواردات
فقط 30.2 بليون دولار .
وتعتبر الولايات المتّحدة الأمريكية
هي أكبر شريك تجاريّ للبلاد, يأتي بعدها اليابان , ثم بريطانيا و
ألمانيا .
أهداف السّياسة الخارجيّة
السّعوديّة هي الحفاظ على أمنها و وضعه العظيم على شبه الجزيرة
العربيّة, و الدّفاع عن الاهتمامات العربيّة و الإسلاميّة
العامّة , و ترقية التّضامن بين الحكومات الإسلاميّة و الحفاظ
على علاقات التعاون بين الدول المنتجة للنفط والدول الرئيسية في
استهلاكه .
وقّعت المملكة العربيّة السّعوديّة
ميثاق الأمم المتّحدة في عام 1945 . لما تمثله من دور بنّاء و
بارز في صندوق النّقد الدّولي , و البنك الدّولي و البنك العربي
و الإسلامي و مؤسّسات مساعدة التّطوير . وتعد إحدى أكبر دول
المساعدة في العالم , فالمملكة العربية السعودية مازالت تقدم بعض
المعونة لعدد من البلدان الآسيويّة و الإفريقيّة و العربيّة .
جدة هي مقرّ سكرتارية منظّمة
المؤتمر الإسلاميّ و منظّمتها التّابعة , كما أُنشأ البنك
الإسلاميّ للتّنمية في عام 1969 .
المملكة إحدى أعضاء منظّمة أوبك
المكونة من أحد عشر عضواً ، و عضو فعال في منظّمة الدول العربية
المصدّرة للبترول ، تنسق المملكة تصديرها للنفط وسياستها مع
الدول الأخرى المصدرة للنفط .
كدولة بارزة عالمياً في مجال
البترول , فالمملكة العربيّة السّعوديّة لها مصلحة خاصّة في
الحفاظ على سوق طويل الأجل و مستقرّ لموارده النفطية الشّاسعة
وذلك بالتعاون مع الدول الغربية ذات الإ |